صدر مؤخرا كتاب الخليفة الكوني لاحمد خليفة نياس الذي انطلق فيه من التعمير و الاستخلاف لما لهما من بعد روحي الى المسؤولية الكونية الملقاة على عاتق الخليفة الإنسان الذي يراه ملزما بدور أخلاقي يجمع بين ما هو طبيعي و بين ما هو روحاني على وجه الانسجام و التكامل لنحافظ على استدامة العيش المشترك بين الموجودات، تشد أزر هذه الرؤية الطريقة التجانية التي عرفت باستمالتها للملايين. ولعل اهمية الكتاب أنه محاولة الجمع بين العلم الحديث ومبادئ الروحانية. إن الاستعانة بعلم الفلك وقوانين الفيزياء تعزز مراقي الروحانية ولا تهدمها؛ فكل إنجازات العلم الحديث هي تجسيد للحكمة الالهية المبثوثة في الكون.يجب على الخليفة بوصفه الكوني العمل علىتحقيق العدالة الاجتماعية و الحفاظ على التوازن الطبيعي للموارد والكائنات حرصا منه على مطلب الانسجام والهدوء بعيدا عن مظاهر الفوضى والتمزق التي تثيرها الأزمات.وعند عقد مقارنة بين خليفة انياس وبين ايلون ماسك يتجلى لنا اشتراكهما في المسؤولية عن البشر و الكون ولكن حين يركن ماسك الى مستوى فيزيائي من خلال استعمار كواكب أخرى يطرح خليفة انياس منظورا تكامليا للمسؤولية الكونية.













