أوصت لجنة فنية عاينت سد لفطح بمقاطعة بومديد بعد انهياره للمرة الثانية،قبل تسليمه،بفتح تحقيق فني وإداري مستقل لتحديد المسؤوليات، وإلزام الشركة المنفذة بإعادة البناء وفق المواصفات المنصوص عليها في دفتر الالتزامات.وكشفت المعاينات الميدانية أن السبب الرئيسي لانهيار السد يكمن في تنفيذ الأشغال، حيث لم تلتزم الشركة المنفذة BIS TP بالمعايير الفنية المطلوبة.وسجلت المعاينات الميدانية ملاحظات فنية أبرزها، غياب أساسات إسمنتية مدعمة بالخرسانة عند أجنحة السد، ما أضعف بنيته، ووجود تشققات واضحة في هيكل السد، خاصة في الجناح الأيمن، علاوة على تسرب قوي للمياه من عدة نقاط، ما أثر على التماسك العام للسد.كما أكدت المعاينة عدم تنفيذ التوصيات السابقة رغم تقارير رسمية متكررة منذ أكثر من 11 شهراً، وحتى تحذيرات لجنة الطوارئ قبل 17 يوماً من الانهيار.ورغم أن السد لم يُسلّم رسميًا حتى الآن من طرف الشركة، إلا أن غياب المتابعة والمراقبة الصارمة ساهم في تفاقم الخلل، ما أدى إلى جرف الجناح الأيمن ووصول المياه إلى المدينة.وانهار سد لفطح الواقع بمقاطعة بومديد للمرة الثانية، مخلفًا أضرارًا مادية وخطرًا مباشرًا على السكان، رغم التأكيدات السابقة بجودة الدراسة الفنية للسد.و يعتبر هذا السد من أهم البُنى التحتية الزراعية في المقاطعة، حيث يمتد على 8 كلم من الوادي، ويُغذي الأراضي الزراعية بإنتاج وفير من الحبوب يستمر حتى مايو من كل عام.













