أثار استقبال السفارة التركية في موريتانيا ليوتيوبر تركي معروف موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والإعلامية داخل تركيا، رافقتها دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بإغلاق السفارة ومساءلة القائمين عليها، على خلفية تصريحات سابقة منسوبة للمؤثر خلال احتجاجات “غيزي بارك” عام 2013 دعا فيها إلى قـ.ـتل عناصر من الشرطة.وتداول ناشطون أتراك صورًا ومعلومات عن زيارة اليوتيوبر إلى مقر السفارة في نواكشوط، معتبرين أن استقباله في مؤسسة دبلوماسية رسمية يمثل “إساءة لضـ.ـحايا أحداث الشغب” و”تطبيعًا مع خطاب يحـ.ـرض على الـ.ـعنف ضد قوات الأمن”، وفق تعبيرهم.وأعاد الجدل إلى الواجهة مقاطع قديمة من تسجيلات مصوّرة يظهر فيها اليوتيوبر وهو يطلق عبارات حادة ضد الشرطة خلال المظاهرات التي شهدتها تركيا قبل أكثر من عقد، وهي تصريحات أثارت حينها انتقادات واسعة، قبل أن تعود اليوم لتشعل موجة جديدة من الغضب بعد ربطها بالاستقبال الرسمي داخل سفارة بلادهم في موريتانيا.وطالب عدد من المعلقين بفتح تحقيق رسمي في ملابسات اللقاء، داعين وزارة الخارجية التركية إلى توضيح ما إذا كان الاستقبال تم بصفة رسمية أو في إطار نشاط خاص لا يعكس موقف الدولة، كما تساءل آخرون عن المعايير التي تعتمدها السفارات في استقبال شخصيات عامة مثيرة للجدل.وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية من السفارة التركية في موريتانيا ولا من وزارة الخارجية التركية بشأن دوافع اللقاء أو طبيعته، الأمر الذي ساهم في اتساع رقعة الجدل وتصاعد حدة الانتقادات في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش متجدد داخل تركيا حول دور المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي وحدود علاقتهم بالمؤسسات الرسمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات ارتبط اسمها سابقًا بخطاب تحريـ.ـضي أو مواقف سياسية مثيرة للانقسام.














