قالت رئيسة مرصد حقوق المرأة والفتاة والوزيرة السابقة، مهلة منت أحمد مهلة، إن الممانعة الاجتماعية لزواج المرأة البيظانية من لحراطين أو الزنوج (لكور) تُعد من أبرز الأسباب غير المعلنة لتفاقم ظاهرة العنوسة في موريتانيا، داعية إلى كسر الحواجز الطبقية في اختيار شريك الحياة.وأضافت منت أحمد مهلة، في حديث لصحيفة القدس العربي، أن كثيرًا من الأسر ما تزال تنظر إلى هذا النوع من الزواج باعتباره مرفوضًا اجتماعيًا، رغم أن المرجعية الدينية تؤكد أن معيار القبول في الزواج هو الخلق والدين، مستشهدة بالحديث النبوي الشريف: «إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه».وأوضحت أن العنوسة ظاهرة مركبة لا يمكن اختزالها في سبب واحد، مشيرة إلى أنها نتاج عوامل اجتماعية واقتصادية وقانونية، إضافة إلى التحولات الثقافية وتحسن وعي المرأة بحقوقها وسعيها إلى الاستقرار النفسي والاستقلال المادي.وأشارت إلى أن بقاء بعض النساء دون زواج قد يكون، في حالات معينة، خيارًا أفضل من الارتباط بعلاقات زوجية فاشلة أو عنيفة، لافتة إلى أن نماذج اجتماعية سائدة ما تزال تُحمّل المرأة مسؤوليات أسرية لا تنسجم مع المفهوم الصحيح للقوامة الشرعية.وانتقدت الوزيرة السابقة التركيز على التعدد وتخفيف المهور بوصفهما حلولًا وحيدة للعنوسة، مؤكدة أن هذه المقاربات تبقى محدودة ما لم تُرافق بإصلاح الذهنيات الاجتماعية، وتوسيع مفهوم الكفاءة في الزواج بعيدًا عن الاعتبارات الطبقية والعرقية.وختمت منت أحمد مهلة بالتأكيد على أن معالجة ظاهرة العنوسة تتطلب نقاشًا مجتمعيًا جادًا يعيد الاعتبار لمعايير القيم الدينية والأخلاقية، ويسهم في بناء أسر أكثر تماسكًا واستقرارًا.














