حصد الشيخ عبدالله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء ورئيس منتدى أبوظبي للسلم، جائزة «صُنّاع السلام» لعام 2026، في دورتها التأسيسية الأولى، التي تمنحها شبكة الجيران متعددي الأديان، تقديراً لدوره البارز في ترسيخ ثقافة السلم، وتعزيز الحوار بين الأديان، وبناء نماذج عملية للتعايش الإنساني حول العالم.
وجاء هذا التتويج في سياق مسار دولي متنامٍ انطلق من «إعلان مراكش» الشهير، الصادر برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبدعم من وزارة الخارجية الإماراتية، وبشراكة بين منتدى أبوظبي للسلم ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، باعتباره إعلاناً نقل حماية حقوق الأقليات الدينية من إطارها النظري إلى التزام عملي ذي تأثير عالمي.
وسُلّمت الجائزة خلال أكبر تجمع ديني-سياسي سنوي في العاصمة الأميركية واشنطن، ضمن فعاليات النسخة الرابعة والسبعين للإفطار الوطني الأميركي وقمة الحريات الدينية الدولية، المنعقدة مطلع فبراير 2026، بمشاركة الرئيس الأميركي، وعدد من كبار المسؤولين وصنّاع القرار، وقيادات دينية وفكرية من مختلف دول العالم.
وشهد حفل التكريم حضور مساعد وزير الخارجية الأميركي للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، رايلي بارنز، إلى جانب عدد من السفراء والمسؤولين المعنيين بملف الحرية الدينية، فضلاً عن نخبة من القيادات الدينية والفكرية متعددة الأديان.
وأكد متحدثون أميركيون ودوليون خلال الحفل أن تجربة الشيخ عبدالله بن بيّه تمثل نموذجاً مرجعياً عالمياً في توظيف القيم الدينية لصناعة السلم المستدام، مشيدين بدور «إعلان مراكش» بوصفه محطة فارقة في مسار حماية حقوق الأقليات الدينية.
من جانبه، عبّر الشيخ عبدالله بن بيّه عن امتنانه لهذا التكريم، معتبراً أنه رسالة دعم دولية صريحة لمسارات السلم في عالم تتسع فيه دوائر النزاع، مشدداً على أن إعلان مراكش شكّل نموذجاً عملياً تجاوز الأطر المحلية وترك أثراً دولياً ملموساً.
ويُنظر إلى منح الجائزة في دورتها الأولى للشيخ بن بيّه على أنه إرساء لمكانة الجائزة منذ انطلاقتها، كمنصة دولية لتكريم القيادات التي نجحت في تحويل القيم الدينية والإنسانية المشتركة إلى مبادرات عملية ذات أثر عالمي مستدام.














